الشيخ محمد تقي الآملي
90
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وبوجوب الحدبة ، واحتمل في إيلاج الخنثى في قبل المرأة جنابة المرأة للعموم ، واستقرب في إيلاج الخنثى في دبر الغلام وجوب الغسل عليها ، والكل كما ترى غريب لا وجه له وإذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى فبالنسبة إلى الخنثى يقطع بجنابتها تفصيلا . أما من جهة فاعليتها لو كانت رجلا أو من جهة مفعوليتها لو كانت أنثى وذلك بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة واما بالنسبة إلى الرجل والمرأة وإن كان يحصل العلم الإجمالي بجنابة أحدهما لكن مرجعه إلى العلم الإجمالي بها بالنسبة إلى واجدي المني في الثوب المشترك ويصح لكل منهما إجراء أصالة الطهارة بالنسبة إلى الأحكام المختصة ، دون المشتركة على ما يأتي تفصيله ولو تواطيا الخنثيان فلا جنابة على أحدهما لمكان الاحتمال كما في الجواهر ، لكن في نسخة الطهارة للشيخ الأكبر ( قده ) ولو كانا خنثيين وتواطيا كانا جنبين ، كما لو كان الخنثى واطيا وموطوءا انتهى ولم يظهر لي وجهه واحتمل غلط النسخة كما أنها مملوة منه . مسألة ( 1 ) : إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، واما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضائها ، وإذا شك في أن هذا المني منه أو من غيره فلا يجب عليه الغسل ، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان الثوب مختصا به ، وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقه اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه أحوط . في هذه المسألة أمور : الأول : لا اشكال ولا كلام في أنه إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه وأنه لم يغتسل منه وجب عليه الغسل لعلمه بجنابته ، ومن الواضح الضروري أنه مع العلم بها يجب عليه الغسل وانما ذكروها مع أنه من الواضحات لمكان تعرض الروايات لها مع جريان ديدنهم بذكر كثير من الأحكام المستغنى عنها تبعا للروايات المتعرضة لها ، أو لمكان الخلاف فيها بين العامة ، كما عن أبي حنيفة من اشتراط كون خروج المني بالشهوة في حصول الجنابة فتعرض لها من عادته تعرض الخلاف لهم كالعلامة في بعض